الموقع الاعلامي لقبيلة دوبلال
|
الهرمة عند قبيلة دوبلال فن ثراتي فولكلوري: • تعريف الهرمة: جاء في لسان العرب لإبن منظور مادة (هـ ـ ر ـ م ) هرم، أقصى الكبر، وابن هرمة: أخر ولد الشيخ والعجوز، هرمت اللحم تهريما" بمعنى قطعته قطعا صغيرة. وهرم الأمر أي عظمه وضعه فوق قدره من هذا التعريف ان الهرمه في فن التعظيم وان هذا الفن غالبا مايمارس في الأعراس والناسبات الكبير من هنا إشتق إسم الهرمة. إن أصل هذا المصطلح يمكن تأويله إلى مرجعيتين: الأولى تتعلق بإيقاع هذه الرقصة وخاصة أثناء مرحلة "الركزة"وهي مرحلة يشتد ويقوى فيها الضرب بالأرجل علي الأرض لاستحداث نغم موسيقى قوي، يتميز بالشدة والقوة فهي هنا تفيد الشدة والقوة والقطع. ومرجعية الاسم الثانى هي مصطلح هرم لأن غالبية ممارسها متقدمين في السن فهم هرمين.هذا لا يعنى عدم حضور الشباب في هذه الرقصة، ولكن لأن غالبية الإبداع الشعري يلقيه الهرمين. و من هذا الأساس استوفى هدا المصطلح مرجعيته. وتتم هذه الرقصة بصطفاف الرجال ويتقدمهم رجلين في الامام يعرفون باسم ""الشدادة" حسب التعبير الشعبي؛ يهتمان بالإيقاع وبداية ونهاية الرقصة. لكن تغيب الآلة إذ يعتمد على الارجل والتصفيق فقط لإنتاج الايقاع. كما تحضر المرأة هي الاخرى في هذه الرقصة حيث تقوم بنوع من الرقص الهادئ يصطلح عليه "بالتكسكيس" وهو رقصة نسائية تؤديها أثناء لحظة "الركزة" لتضفي على الفرجة لونا جديدا تعمل من خلاله مشاركة اخيها الرجل في فرجته، لتؤكد له مشاركتها بالرقص والزغاريد والتكسكيس هو صوت تصدره المرأة الراقصة اثناء الرقص فهي تقول "كس- كس– كس "عبر مراحل مختلفة ومتباعدة، ومن هذه الأصوات استمد هذا النوع من الرقص تسميته. فالمرأة تقوم بحركات راقصة نحو صف الرجال كما تقوم بحركات التوائية، تعمل من خلالها بالانحناء قدام "الشدادا" وهو ما يعرف"بالتكسار". آما الزي التقليدي الذي يلبسه كل من الرجل والمرأة. "فالدراعة" و "العمامة" و "السروال الفضفاض" ذو اللون الازرق و الابيض و الملحفة و "لزار" و "الشربية" و "الحلي"... بالنسبة للمرأة هي ازياء تقليدية تزيد الفرجة رونقا وجمالا. • مقومات رقصة الهرمة ا- الصف : يصطف الرجال يتقدمهم رجلين في الامام يعرفون باسم ""الشدادة" حسب التعبير الشعبي؛ يهتمان بالإيقاع وبداية ونهاية الرقصة. لكن تغيب الآلة إذ يعتمد على الارجل والتصفيق فقط لإنتاج الايقاع. ب. التحوفية: وهي عملية غنائية تؤشر لبداية رقصة الهرمة حيث يقوم فرد من ممارسي هذه الرقصة في القاء التحوفية، سواء في بداية الفرجة أو بين الفرجة الاولى والثانية. أنواع التحوفية: *- تحوفية دينية: يقول فيها الشاعر:" مسمك يا الجنة وين النادوبيك" فالشاعر هنا يتغنى الجنة لأنها متمنيات كل مسلم لدخولها. *- تحوفية طللية: يقول فيها الشاعر:" هاديك دار او هادي دار بين الديار" فهنا الشاعر يتدكر الأطلال المنزل الذي كان يقطن فيه بيعن خروف قبل ترحيل القبيلة عند بداية سنة 1975 من واد درعة في إتجاه مناطق اخرئ. *- تحوفية غزلية: يقول فيها الشاعر:" من وادرا طالعيين يا لبشارة حسك جابنا" فالشاعر هنا من شدة ولعه بمحبوته إعتبر انه قطع مسافة طويلة من واد درعة إلى طاطا بسبب صوتها الجميل. ج -الموكف: ويعني لحظة المقارعة الشعرية حول الموضوع المتناول في ساحة الفرجة "الرك" سواء كانت هذه القضية ذات بعد سياسي وإقتصادي اجتماعي او اخلاقي ... والموكف يأتي بعد مجموعة من "التحوفيات". *- أنواع الموكف: *- موكف سياسي: هذا الموكف يتناول قضية سياسية راهنة كالإنتخابات فالشاعر يقوم بحملة دعائية لمرشح نزيه في الإنتخابات التشريعية مثلا يقول فيه: " محمد الحياني :جاب لينا لفعال باهر ، كومو انعاونو محمد الحياني، جاب لينا لفعال باهرا. هنا الشاعر يصف المرشح بانه قام بالكثير اتجاه القبيلة لذلك وجبت مساندته. *- موكف إقتصادي: هذا الموكف يتناول قضية إقتصادية كغلاء المعيشة في الاونة الاخيرة فالشاعر تحدث هنا عن غياب المال لتوفيير لقمة العيش بقوله: ماطيشا غلات، والطاجين حل فمو، والمصروف ماهو كاين، راه الطجين حال فمو. هنا يصور لنا الشاعر ان الطاجيين ينتظر الخضر التي لايتوفر المال لإقتنائها من السوق. *- موكف إجتماعي: هذا الموكف يتناول قضية إجتماعية كالزواج مثلا فالشاعر يقول :" ابغيت ندي امعايا، ونخلي لحباب افحالها وحشك يا فاطمة، ابغيت نديه امعايا" هنا الشاعر يتحدث عن زواج اخته فاطمة انه سيتذكر لحظات وذكريات طفولتها قبل إلتحاقها ببت الزوجية. *- موكف غرامي: يقول الشاعر: "شوفت حد زين، يبرى الكلب من تنكادو" هنا يتحدث الشاعر عن الجمال الذي يتلج القلب ويشفيه من علته ومرضه. د- احريش يعد الغرض الرئيسي في الهرمة فالشعر ضروري في ممارسة هذه الرقصة حيث تتخذ هذه ألاخيرة من الكلمة مصباحا يضئ خبايا مبدعيها. فالشاعر له مكانة خاصة في نفوس مستمعيه ولهذا فإنهم يصغون لكلمات ومقاطع شعره أثناء ترددها له مع شاعر أخر يعرفان باسم "الشداد" اللذان يعملان على التحكم وضبط مدى انسجام ايقاع الرقصة المعتمد على التصفيق والابداع الجاد. يقول الشاعر علي ولد بلعيد معمر:
ان هذا النوع من الشعر يعرف ب"احريش" او "الشدية" حيث الشاعر يروي عن فترة من حياته وهو وسط الصحراء وحل به الشوق والحنين الى الأهل والأحباب بسب الرحيل المفاجىء لقبائل دوبلال من مسارحها بوادي درعه وترحيلها إلى مناطق بعيدة جعلت الشاعر يسترجع حنينه وذكرياته للديار بواد درعة ويصف مرارة الرحيل.
المراجع: كتب : إبن منظور، لسان العرب، المجلد 12. معلمة المغرب، المجلد الأول. إبراهيم الحيسن، التراث الشعبي الحساني: العناصر والمكونات، المكتبة والوراقة الوطنية، مراكش، 2004. أحمد عيدون، مقال الرقصات الجماعية، جريدة الواحة الفنية، السبت 06.02.1999. الرواية الشفوية: • عمر سيلم احد اعيان ووجهاء قبيلة دوبلال بإقليم طاطا: 72 سنة. • محمد حياني باحث في الثرات الحساني،ماستر في الحكامة وإعداد التراب.
|
|||||||||||||